قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

185

الخراج وصناعة الكتابة

الباب السابع في ثغور الاسلام والأمم والأجيال « 1 » المطيفة بها الأمم والأجيال المخالفة للاسلام « 2 » مكتنفة له من جميع أطرافه ونهايات أعماله منهم . [ المتقارب من ] « 3 » دار مملكته ومنهم المتباعد عنها ، وكانت ملوك الطوائف الذين ملكهم ذو القرنين يؤدون الإتاوة إلى ملك الروم خمسمائة وأحد عشرة سنة إلى أن جمع أردشير بن بابك المملكة بعد مشقة فينبغي أن يكون المسلمون لصنوف أعدائهم أشد حذرا منهم للروم ، وقد جاءت بذلك آيات ليظهر بها حقيقة ما قلته ، واللّه الموفق للمصلحة بقدرته ، فلما كانت الروم على ما وصفت وجب أن نقدم الكلام في الثغور المقابلة لبلدهم على الكلام في غيرها ، فنقول : ان هذه « 4 » الثغور منها برية تلقاها بلاد العدو . وتقاربه من جهة البر ، ومنها بحرية تلقاه وتواجهه من جهة البحر ، ومنها ما يجتمع فيه الأمران وتقع المغازي من أهله في البر والبحر والثغور البحرية على الاطلاق بسواحل الشام ومصر كلها ، والمجتمع فيه الأمران غزو البر والبحر .

--> ( 1 ) في النسخ الثلاث : الاجبال . ( 2 ) في س : الاسلام . ( 3 ) بياض في النسخ الثلاث . ( 4 ) في الأصل : هذا .